سوق العقارات السعودي في 2026.. هبوط حاد في التداول وارتفاع مستمر في التكلفة | تقرير


الجريدة العقارية الجمعة 14 اغسطس 2026 | 06:25 مساءً
عقارات السعودية - أرشيفية
عقارات السعودية - أرشيفية
أحمد سيد

أصدرت شركة "نايت فرانك" تقريرها التحليلي لأداء السوق العقاري في المملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من عام 2026، كاشفة عن تباين واضح في الأداء بين القطاعين السكني والمكتبي.

تباطؤ حاد في سوق العقارات السكنية

شهد القطاع السكني تباطؤا ملحوظا في حجم النشاط خلال الربع الأول؛ حيث انخفضت أحجام الصفقات بنسبة 50% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 29.49 ألف صفقة، فيما سجلت قيم الصفقات تراجعاً بنسبة 57% لتستقر عند 22 مليار ريال.

وكانت مدينة الرياض الأكثر تأثراً بهذا التباطؤ، إذ سجلت انخفاضاً حاداً بلغت نسبته 82% في كل من أحجام وقيم الصفقات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شهدت مدن رئيسية أخرى، مثل جدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة الدمام الحضرية، نشاطاً أقل قوة.

وتعزو "نايت فرانك" هذا الأداء إلى تراكم ضغوط تتعلق بتكلفة السكن، وتراجع الطلب على الرهون العقارية، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية الناتجة عن الصراع الإقليمي.

مفارقة الأسعار

على الرغم من انخفاض وتيرة التداول، حافظت أسعار الوحدات السكنية على مسارها الصاعد؛ حيث نمت أسعار الشقق في الرياض بنسبة 6.3%، والفلل بنسبة 4.9%. كما ارتفعت أسعار الشقق في جدة بنسبة 2%، وفي منطقة الدمام الحضرية بنسبة 2.3%، مما يعكس مرونة في الأسعار خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.

آفاق المعروض السكني حتى 2030

تستمر الشركة الوطنية للإسكان في لعب دور المحرك الرئيس لتعزيز المعروض السكني في المملكة عبر تطوير مجتمعات متكاملة. ومن المتوقع أن يرتفع مخزون الرياض السكني من 2.7 مليون وحدة في 2025 إلى أكثر من 3.3 مليون وحدة بحلول عام 2030، مع نمو موازٍ في جدة ليصل إلى 1.47 مليون وحدة، وقرابة مليون وحدة في منطقة الدمام الحضرية.

قوة قطاع المكاتب في العاصمة

في المقابل، يواصل سوق المكاتب في الرياض إظهار مؤشرات إيجابية قوية؛ حيث ارتفعت إيجارات مكاتب الفئة (A) بنسبة 2.5% لتصل إلى 2770 ريالاً للمتر المربع، مع تحقيق معدل إشغال مرتفع بلغ 97%.

ويعزى هذا الاستقرار إلى استمرار الطلب القوي من المستأجرين في ظل محدودية المعروض المكتبي المؤسسي عالي الجودة. ومع تسليم المشاريع الكبرى قيد التطوير، يُنتظر أن يتوسع مخزون المكاتب في الرياض بشكل كبير، حيث يُتوقع أن يرتفع من 6 ملايين متر مربع في 2025 إلى أكثر من 10.6 مليون متر مربع بحلول عام 2032، مما سيعزز من خيارات المستأجرين ويدعم مستهدفات النمو الاقتصادي طويلة الأجل في المملكة.